هل لمس الزوجة ينقض الوضوء ؟
لمس الزوجة لا ينقض الوضوء إلا إذا كان هناك شهوة أو تلذذ.
فالرأي الراجح والمُستند إلى الأحاديث هو أن لمس الزوجة بدون
شهوة (مثل لمس يدها وهي نائمة) لا ينقض الوضوء، أما إذا كان اللمس مصحوبًا بالشهوة،
فهو ناقض للوضوء.
ما ينقض الوضوء:
اللمس بشهوة: إذا كان اللمس بين الرجل وزوجته مصحوبًا بالشهوة
أو التلذذ، فالوضوء ينقض.
اللمس بين الرجل وزوجته بغير شهوة: لا ينقض الوضوء.
أدلة ذلك:
حديث السيدة عائشة: كانت عائشة رضي الله عنها تنام بين يدي
النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد غمزها بقدمه فتُبعد رجليها، وإذا قام بسطهما. هذا
يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلمسها دون أن ينقض وضوءه، لأن اللمس كان
بدون شهوة،
ايضا حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قبلها وهو صائم ،وقال ( إن القبلة لاتنقض الوضوء ، ولا تفطر الصائم ). ( أخرجة
إسحاق بن راهويه والبزار)
وحديث عروة بن الزبير رضى الله عنه : أن عائشة - رضى الله عنها – قالت( قبل النبى - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ، ولم يتوضاء ،
قال عروة : قلت لها : من هى إلا أنت ، فضحكت).
(رواه النسائى وأحمد بسند رجاله ثقات) .
هل لمس المرأة الاجنبية ينقض الوضوء؟
اختلف العلماء فى حكم لمس المراة الاجنبية .
يرى الشافعية أن اللمس
مطلقاً ناقض للوضوء سواء كانت اجنبية ممن يحل له نكاحها ،أو لمس الزوجة
واستدل الشافعية
بقول الله تعالى (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا
صَعِيدًا طَيِّبًا) } [النساء:43]،
ففسروا الملامسة بمعنى اللمس.
أما المحارم كلأم والأخت و البنت فلا ينتقض الوضوء بلمس واحدة منهن اتفاقاً.
ويرى المالكية أن لمس المرأة الاجنبية ناقض للوضوء إذا قصد
اللذة ، أو وجدت من غير قصد ، أما من لمس المرأة اللأجنبية من غير أن يقصد اللذة ،
وفى الوقت نفسة لم يجدها مع اللمس ، فلا ينتقض وضوؤه.
ويرى الأحناف أن اللمس لا
ينقض الوضوء مطلقاً.
فقد فسروا الملامسة بالجماع فى قول الله تعالى: "{أَوْ
لَامَسْتُمُ}"
تفسير الآية:
يُفسر بعض العلماء
أن قوله تعالى: "{أَوْ لَامَسْتُمُ}" في سياق آيات الوضوء، يقصد به الجماع
وليس مجرد اللمس، وذلك لقوله: "{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}"،
فالجمع بينهما قد يشير إلى تكرار، وهذا يُضعف رأي من قال بنقض الوضوء بمجرد اللمس
فإنَّ هذه المسألة من المسائل التي طال الخلاف فيها بين الفقهاء؛
وهذا بناءً على اختلافهم في تفسير قوله -تعالى- : {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} من
الآية الكريمة {يَآأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ
سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ
حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا
صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا
غَفُورًا} [النساء:43]،
وحقيقة اللمس: إلصاق الجارحة بالشيء، وهو عُرْفٌ في اليَد؛
لأنَّها آلَتُه الغالبة.
ولكن اختلف العلماء في المراد به،
فذهب الإمام أبو حنيفة -رضي الله عنه-
إلى أنَّ اللمس هنا بمعنى الجِمَاع،
واستدل بما رود عن أمِّ المؤمنين السَّيدة عائشة -رضي الله
عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قَبَّل بعض نسائه، ثُمَّ خرج إلى الصَّلاة
فلم يتوضَّأ) [رواه: الدارقطني]
وعليه؛ فهو يرى أنَّ
مجرَّد اللمس العادي لا ينقض الوضوء.
بينما يرى الإمام الشَّافعي -رضي الله عنه-
أنَّ المراد باللمس: المباشرة، وهي أن يُفضي الرَّجل بشيءٍ من بدنه إلى بدن المرأة،
سواء كان باليد أم بغيرها من أعضاء الجسد، وكذا إن لمسته هي، ودليله ظاهر الآية الكريمة:
{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} فإنَّها لم تُقيَّد بشهوة أو بغير شهوة، فمجرَّد اللمس
ينقض الوضوء.
وقد جَنَح إلى التَّفصيل الإمام مالك وكذا الإمام أحمد؛
فقالا: إن اللمس بتلذُّذ بشهوة ينقض الوضوء، إما إن كان بغير بشهوةٍ وتلذُّذ فلا ينقض
الوضوء؛ ويؤيِّد ذلك ما ورد أيضًا عن أمِّ المؤمنين السَّيِّدة عائشة -رضي الله عنها-
قالت: (كنتُ أَنَامُ بين يَدَي رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرِجْلايَ فِي
قِبْلَتِهِ فإذا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وإذا قام بَسَطْتُهُمَا،
وَالبيوتُ يومئذٍ ليس فيها مصابيح) [متفق عليه]، فهذا دليل صريح في أن النبي -صلى الله
عليه وسلم- كان يُلامس، ولم يُنتقض وضوؤه؛ لاستمراره في الصَّلاة، فبيَّنت السُّنَّة
النَّبوية المُطهَّرة أن الملامسة دون التلذُّذ والشَّهوة لا تنقض الوضوء.
وممَّا سبق تبيَّن أنَّ: لمس الرَّجل زوجته بتلذُّذ وشهوة
ينقض الوضوء؛ فيكون لمسه للمرأة الأجنبيَّة -التي لا تحلُّ له- بتلذُّذ وشهوة ينقض
الوضوء من باب أولى، أما مجرَّد اللمس بغير شهوةٍ ولا تلذُّذ فلا ينقض الوضوء.
ويكون بيان الآية على ذلك: أنَّ قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا}
أفاد الجِماع، وأنَّ قوله: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} أفاد الحَدَث،
وأنَّ قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ} أفاد اللمس، فصارت ثلاث جُمَل لثلاثةِ أحكام، وهذا
غاية في العِلم والإعلام، ولو كان المراد باللمس الجماع لكان تكرارًا، وكلام الحكيم
يتنزَّه عنه. [أحكام القرآن لابن العربي(1/564)].
هل ينقض الوضوء الملموس كما ينتقض اللامس ؟
يرى الشافعية أن حكمهما فى
النقص سواء.
ويرى المالكية أن الملموسة
، لو وجدت فى اللمس لذة انتقض وضوؤها أيضاً ، فهم قد شرطو وجود اللذة فى
الملوسةكما شرطوها فى اللامس.
وهل اللمس الناقض هو الذى يكون باليد فقط
،أم بأى عضو من أعضاء الجسم ؟
المشهور عند كثير من الفقاء أن حقيقة اللمس هو ما يكون باليد ، ويلحق به كل لمس بأى عضو من
أعضاء الجسم.
هذا . واللمس المختلف فية حو ما كان بغير حائل ،لأو
بحائل خفيف ، أما اللمس بحائل كثيف فى ينقض الوضوء اتفاقاً.
وهل لمس المحارم ناقض للوضوء كلمس
الأجنبيات؟
أما المحارم كلأم والأخت و البنت فلا ينتقض الوضوء بلمس واحدة منهن اتفاقاً.
والله تعالى أعلى وأعلم.
.png)